مقتل زملاء في غزة

القصف على غزة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط أودى بحياة 77 مدنيًا وأصاب 265 آخرين. اثنان من القتلى هم زملاؤنا من مجال الصحة النفسية –
الدكتور إسماعيل أبو ركاب، رئيس قسم الطب النفسي في وزارة الصحة بغزة، استشهد مع زوجته وابنته عندما تم استهداف منزله في الزوايدة بوسط قطاع غزة. تسنيم، أخصائية نفسية كانت تعمل في منظمة تدعم اللاجئين، استشهدت مع أطفالها: شهم (5 سنوات)، سليمان (3 سنوات) والجنين الذي كانت تحمله.
قتيل آخر، الدكتور خالد أصلان، طبيب أسرة في عيادة الأونروا، استشهد في قصف على النصيرات.

تصلنا الأخبار عن مقتل العاملين في الصحة والصحة النفسية وتدمير البنية التحتية الصحية في قطاع غزة، بما في ذلك شهادات عن التدمير الدقيق والمقصود للمعدات الطبية الحيوية، ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي. إن مشاهد الدمار والاعتداء على الفرق المخلصة التي تكرّس حياتها للعلاج والمساعدة يجب أن تهز كل ضمير حي.

إن واجبًا أخلاقيًا ثقيلًا يقع على عاتقنا: على جميع العاملين والعاملات في مجال الصحة في إسرائيل رفع صوت واضح ضد استهداف البنية التحتية المدنية، وعلى رأسها البنية التحتية الصحية، بغض النظر عن الهوية الوطنية أو السياسية للضحايا. هذا أساس إنساني–أخلاقي عميق، يستمد جذوره من تاريخنا المشترك ومن القيم الإنسانية العالمية.

ندعوكن وندعوكم للانضمام إلى نداء حازم – إدانة تدمير البنية التحتية الصحية علنًا، ورفع الصوت دفاعًا عن حياة المعالجين والمرضى على حد سواء، ومعارضة أي فعل ينتهك المبادئ الأساسية للمهنة التي نمثلها. صمتنا قد يُفهم كقبول، ولا يمكننا أن نسمح بذلك لأنفسنا.

إن مصير الشعبين متشابك. الاعتداء على النظام الصحي في غزة هو جرح أخلاقي عميق يصيبنا نحن أيضًا. لعلنا نوفق أن نكون قدوة في المسؤولية والرحمة والتضامن وفقًا لقَسَم الطبيب وللميثاق الأخلاقي الذي يقوم عليه جوهر هويتنا المهنية

الصمت جريمة