أكثر من 75,000 قتيل في غزة – بينهم عشرات الآلاف من الأطفال. أكثر من 150,000 جريح جسدياً ونفسياً. تجويع جماعي يترك مئات الآلاف تحت وطأة مجاعة قاسية، وقرابة 90% من بنية القطاع التحتية دُمرت بالكامل: مستشفيات، ومدارس، وأحياء بأكملها مُحيت. بالتوازي مع ذلك، نشهد في الضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق لإرهاب المستوطنين المنفلت برعاية الدولة ومؤسساتها، وعنفاً، وتطهيراً عرقياً، ومقتل أكثر من ألف فلسطيني. الإبادة والدمار يُنفذان باسمنا، يوماً بعد يوم، في إيران ولبنان أيضاً. أصبحت حياة الآخرين وراء الحدود رخيصة باسم وهم أمننا.
في خضم هذه الفظائع المستمرة، يُعد الصمت المطبق للنقابات المهنية في مجالات الصحة النفسية والرفاه الاجتماعي بمثابة خيانة للأخلاقيات التي أقسمنا عليها. لا يمكننا الحديث عن الرحمة، أو الهشاشة، أو التعافي داخل العيادات، بينما نكون في الخارج شركاء سلبيين في العمى الأخلاقي، وتطبيع جرائم الحرب، والتجريد المطلق للشعب الفلسطيني من إنسانيته.
نحن، أخصائيات وأخصائيي الصحة النفسية والرفاه، قررنا الخروج ضد الإسكات. الضائقة هي بوصلتنا، ونحن نرفض التعاون مع “حصانة” تعني الانفصال العاطفي والتبلد. إن واجبنا المهني، والإنساني، والأخلاقي هو التحديق في وجه الفظائع، وإسماع صوت واضح ولا يساوم ضد الجرائم ضد الإنسانية التي تُقترف باسمنا، والمطالبة بإنهاء الحرب.
لأنه في هذا الوقت، الصمت ليس موقفاً محايداً – الصمت جريمة.

أحدث المنشورات
- اورثت ظلاماً أبدياً10 دقائق فحسب.“اورثت ظلاماً أبدياً”.357 قتلى.1150 جريحاً.ليس هكذا يبدو الأمان.أُرفُضوا المجزرة الوحشيه في لبنان!ارفضوا القصف والقتل!الإنسان إنسان في كل مكان!والصمت… … اقرأ المزيد
- لا تقف على الخرابقُم وامضِ إلى مدينة المذبحة، وادخل إلى الساحات، وبعينيك سترى، وبيديك ستتلمس على الأسوار، وعلى الأشجار، وعلى الأحجار، وعلى جصّ … اقرأ المزيد
- الالتفات إلى ألم الآخرين وإلى أفعالنا نحنيصعب قول “مساء الخير”؛ حتى كلمة الترحيب الجميلة الخاصة بنا – “شالوم” (سلام) – تعلق في الحلق قليلاً. لذلك سأبدأ … اقرأ المزيد
- مَن يصون نفسه يقتربوُلد هذا اللقاء من رحم تجربة مستمرة من الاحتكاك اليومي، الذي لا يتوقف، مع ما لا يُطاق إنسانياً ومع حواف … اقرأ المزيد



