تخطّى إلى المحتوى الرئيسي

الصمت ليس موقفًا حياديًا — الصمت جريمة

أكثر من 75,000 قتيل في غزة – بينهم عشرات الآلاف من الأطفال. أكثر من 150,000 جريح جسدياً ونفسياً. تجويع جماعي يترك مئات الآلاف تحت وطأة مجاعة قاسية، وقرابة 90% من بنية القطاع التحتية دُمرت بالكامل: مستشفيات، ومدارس، وأحياء بأكملها مُحيت. بالتوازي مع ذلك، نشهد في الضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق لإرهاب المستوطنين المنفلت برعاية الدولة ومؤسساتها، وعنفاً، وتطهيراً عرقياً، ومقتل أكثر من ألف فلسطيني. الإبادة والدمار يُنفذان باسمنا، يوماً بعد يوم، في إيران ولبنان أيضاً. أصبحت حياة الآخرين وراء الحدود رخيصة باسم وهم أمننا. في خضم هذه الفظائع المستمرة، يُعد الصمت المطبق للنقابات المهنية في مجالات الصحة النفسية والرفاه الاجتماعي بمثابة خيانة للأخلاقيات التي أقسمنا عليها. لا يمكننا الحديث عن الرحمة، أو الهشاشة، أو التعافي داخل العيادات، بينما نكون في الخارج شركاء سلبيين في العمى الأخلاقي، وتطبيع جرائم الحرب، والتجريد المطلق للشعب الفلسطيني من إنسانيته. نحن، أخصائيات وأخصائيي الصحة النفسية والرفاه، قررنا الخروج ضد الإسكات. الضائقة هي بوصلتنا، ونحن نرفض التعاون مع “حصانة” تعني الانفصال العاطفي والتبلد. إن واجبنا المهني، والإنساني، والأخلاقي هو التحديق في وجه الفظائع، وإسماع صوت واضح ولا يساوم ضد الجرائم ضد الإنسانية التي تُقترف باسمنا، والمطالبة بإنهاء الحرب. لأنه في هذا الوقت، الصمت ليس موقفاً محايداً – الصمت جريمة.

رسالة مفتوحة إلى سامي أبو شحادة

منتدى "الصمت جريمة" يتضامن مع سامي أبو شحادة ويعتبر استبعاده من الانتخابات انتهاكًا ديمقراطيًا يعكس تدهور النظام القضائي وتفشي العنصرية بحق الفلسطينيين في إسرائيل. يدين المنتدى، الذي يضم متخصصين في الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية، هذا القرار باعتباره عرضًا من أعراض "مرض" المجتمع الأوسع الذي يسمح بتبرير جرائم ضد الشعب الفلسطيني. ندعو جميع الأصوات الحرة إلى الوقوف معنا ضد هذا الظلم ورفع الصوت دعمًا للقيادة الفلسطينية والنضال من أجل الحقيقة والعدالة.

أطفال في خيمة للنازحين في دير البلح ينظرون إلى جثمان صديقهم قبل الدفن.

عشية يوم الغفران - تأملات في أوهام المعرفة واللامعرفة، وفي الكفارة

يدعو يوم الغفران (يوم كيبور) حسب الديانة اليهودية إلى الإصلاح من خلال الاعتراف بالظلم وطلب المغفرة، إلا أن الثقافة السائدة اليوم تنسج ستارًا من الإنكار والتنصّل، يتيح إسقاط الخطيئة على «العدو» بهدف الاحتماء من حقيقة لا تُحتمل. إن التلاعبات النفسية التي تتيح للإسرائيليين أن يعرفوا وألّا يعرفوا في آنٍ واحد عن جرائم الحرب الموثّقة وشهادات الشهود، إلى جانب الهجمات والمضايقات الموجّهة ضد من يكشفون هذا الواقع، تكشف عن آلية دفاع نفسي تمنع المجتمع اليهودي الإسرائيلي من استيعاب الحقيقة بوصفها جزءًا من مساره نحو التغيير والتعافي. واجبنا، بصفتنا معالِجات ومعالِجين، هو الدعوة إلى شهادة واعية، من أجل إحداث تغيير حقيقي وتحقيق الإصلاح.

إعلان يوم دراسي بعنوان "من الصمت إلى الفعل"، الخميس 25.6.2026، تل أبيب، 16:15–8:30

تشويق ليوم دراستنا

"الصمت جريمة" تدعو مهن الصحة النفسية إلى التوقف عن إسكات أنفسها في أوقات العنف والدمار. سيفحص يوم دراسي في 25 يونيو 2026 الآليات التي تُسكتنا، وأخلاقيات الرعاية في أوقات الأزمات، وسيعرض نماذج من الممارسين الميدانيين الذين يحوّلون الصمت إلى فعل. انضموا إلينا لإعادة فحص دورنا وإيجاد مسار من الشلل إلى الأمل.

ويبينار - كيف نلتقي بماضٍ لا يمضي؟ النفس الفلسطينية في مواجهة النكبة المستمرة

عقد منتدى «الصمت جريمة» ندوة إلكترونية حول التأثيرات النفسية للنكبة الفلسطينية كحدث تاريخي لم ينته بل يستمر عبر أشكال متكررة من العنف والتهجير، معتمدًا على تحليل تحرري لما يحدث للنفس الجمعية حين يصبح الماضي حاضرًا مستمرًا من الصدمة والتهديد. الندوة قدمتها د. صفاء غنادري نصر، اختصاصية نفسية عيادية متخصصة في العلاقة بين الهوية الفلسطينية والعلاج النفسي. يدعو المنتدى من لم يتمكن من الحضور لمشاهدة المحاضرة المسجلة ويعد بلقاءات علمية قادمة.

من الإسكات إلى الفعل — من الشلل إلى الأمل

يدعو هذا اليوم الدراسي أخصائيي الصحة النفسية للانتقال من الصمت والشلل إلى الفعل والأمل، محتجاً بأن الصمت ليس محايداً والمهنيون يتحملون مسؤولية تجاه ما يجري خارج عيادتهم. سيناقش البرنامج الدور الأخلاقي والسياسي للمتخصصين في أوقات الأزمات والدمار، مع عرض أدوات عملية للعمل الحقوقي والعلاجي. يُطلب من المتخصصين التسجيل الفوري، فقد صمتنا ما يكفي.

اورثت ظلاماً أبدياً

10 دقائق فحسب."اورثت ظلاماً أبدياً".357 قتلى.1150 جريحاً.ليس هكذا يبدو الأمان.أُرفُضوا المجزرة الوحشيه في لبنان!ارفضوا القصف والقتل!الإنسان إنسان في كل مكان!والصمت… جريمة.