أجرى الأخصائي النفسي العلاجي ليئور بيران، عضو منتدى “الصمت جريمة”، صباح اليوم مقابلة مع إذاعة الجيش (جلجلاتس)، وذلك في ظل تصاعد الخطاب الذي يسعى إلى تطبيع الواقع الصعب وغير المحتمل الذي نعيشه.
وجاءت المقابلة رداً على ما ورد في بعض وسائل الإعلام من وصف الجمهور بـ”البريمادونا” بسبب صعوبة التكيّف مع روتين الحرب وصفارات الإنذار. وفي هذا السياق عرض المنتدى موقفاً مهنياً واضحاً وحازماً ضد محاولات دفع الجمهور إلى حالة من التبلّد العاطفي (Desensitization) تجاه الواقع.
أبرز ما جاء في المقابلة:
تشويه مفهوم الحصانة النفسية:
تحوّل مفهوم “الحصانة النفسية” من تعبير عن المرونة والقدرة على التحمّل إلى أداة ذات طابع سلطوي وقمعي. فمطالبة الناس بأن “يكونوا أقوياء” تُفسَّر في كثير من الأحيان كمطالبة بكبت المشاعر الإنسانية الطبيعية مثل الخوف والغضب والاستياء من الحرب والقتل.
خطر تطبيع ما هو غير طبيعي:
الحرب ليست قدراً محتوماً، بل نتيجة قرارات قيادية. ومحاولة جعل العيش تحت تهديد دائم – بما في ذلك بالنسبة لسكان القرى غير المعترف بها الذين يفتقرون إلى أماكن محصّنة – أمراً “طبيعياً”، تمسّ بجوهر إنسانيتنا.
تعدد الأصوات كمدخل للتغيير:
التواصل الصادق مع المشاعر الصعبة، مثل الإحباط والقلق، قد يدفع الجمهور إلى المطالبة ببدائل وحلول غير عسكرية.
“قوتنا الحقيقية تكمن في قدرتنا على عيش حياة طبيعية، لا في تعلّم التعايش مع ما هو غير طبيعي.”
ويواصل منتدى “الصمت جريمة”، الذي يضم مختصين ومختصات في مجالات الصحة النفسية والرفاه الاجتماعي، الوقوف ضد محاولات إسكات الواقع وتقليل شأن الثمن الإنساني الباهظ للحرب.